"ترامب وحده القادرعلى إنهاء حرب إيران، وليس الكونغرس"- مقال في وول ستريت جورنال

الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب أثناء عشاء مراسلي البيت الأبيض (صورة بتاريخ 25 أبريل/نيسان عام 2026)

صدر الصورة، Nathan Howard/Getty Images

التعليق على الصورة، الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب أثناء عشاء مراسلي البيت الأبيض (صورة بتاريخ 25 أبريل/نيسان 2026)
مدة القراءة: 4 دقائق

في عرض الصحف اليوم نتابع لماذا الرئيس الأمريكي وحده هو القادر على إنهاء الحرب الحالية؟ وما تأثير مضيق هرمز على غاز الهيليوم ولم هو مهم؟ ولماذا يتعين على بريطانيا ألا تعتمد على واشطن في مجال الذكاء الاصطناعي؟

ونبدأ بمقال تحت عنوان "لماذا يملك ترامب زمام الأمور فيما يتعلق بصلاحيات الحرب؟" للكاتب والأكاديمي الأمريكي ويليام غالستون.

يقول غالستون إنه على الرغم من قلة الخسائر الأمريكية خلال الحرب مع إيران إلا أن هذه الحرب "من أكثر الحروب التي لا تحظى بشعبية في التاريخ الأمريكي الحديث"، معزياً ذلك إلى معارضة عدد كبير من الأمريكيين لها مقارنةً بمن أيّدوها.

ويوضح الكاتب الأمريكي وجهة نظره هذه استناداً على استطلاعات للرأي.

كما يقول كاتب المقال إنه على الرغم من أن هذه الحرب "تفتقر إلى دعم سياسي واسع النطاق"، بحسب تعبيره، فمن المرجح أنها ستستمر حتى يقرر ترامب إنهائها، وذلك لثلاثة أسباب.

السبب الأول أنّ سبعة من كل 10 جمهوريين لا زالوا يؤيدون الرئيس الأمريكي في قراره شن الحرب، ومعظم أعضاء مجلس النواب الجمهوريين يمثلون دوائر انتخابية يشكل فيها الجمهوريون أغلبية كبيرة من الناخبين.

أما السبب الثاني فهو أن الرؤساء الأمريكيين يتمتعون بميزة تفوق صلاحيات الكونغرس في مسائل الحرب والسلم، إذ أنهم قادرون على استخدام الجيش دون الحصول على إذن مسبق من الكونغرس للذهاب إلى الحروب.

والسبب الثالث يرجع إلى أن قانون صلاحيات الحرب، الذي وضعه الكونغرس ردأً على حرب فيتنام لتقييد السلطة التقديرية للرئيس، أثبت عدم فعاليته، وفقاً للمقال.

فهذا القانون يُلزم الرئيس بإنهاء أي حرب لم يُصرّح بها الكونغرس بعد 60 يوماً، إلا أن الرؤساء السابقين دوماً ما تجاهلوا هذه الأحكام، ولم يحاسبهم القضاء على ذلك، لأن المحاكم قضت بأن المشرعين لا يملكون صفة قانونية لرفع الدعاوى، وأبلغت السلطة التشريعية بأن لديها سبل أخرى متاحة (مثل قطع التمويل)، أو لأن مثل هذه النزاعات بين الرئيس والكونغرس تطرح "مسائل سياسية" تتجاوز اختصاص القضاء.

يوضح المقال أنه بموجب قانون صلاحيات الحرب، تنتهي مهلة الستين يوماً الممنوحة ترامب الأول من مايو/أيار، ومن المرجح أن معظم الديمقراطيين بالإضافة إلى عدد قليل من الجمهوريين سيدعمون قراراً مشتركاً لإنهاء الأعمال العدائية ضد إيران.

ويؤكد الكاتب أنه حتى لو تم تمرير هذا القرار (لم يتم تمرير خمس قرارات سابقة)، فمن شبه المؤكد أن ترامب" سيستخدم حق النقض ضده، والأغلبية المطلوبة في مجلسي النواب والشيوخ لتجاوز حق النقض بعيدة المنال".

سفن في مضيق هرمز، بجوار جزيرة قشم الإيرانية

صدر الصورة، Asghar Besharati/Getty Images

التعليق على الصورة، سفن في مضيق هرمز، بجوار جزيرة قشم الإيرانية

من الضحية التالية للحرب في الخليج؟

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

مقالنا الثاني في عرض الصحف من صحيفة ديلي تلغراف البريطانية بعنوان "الضحية التالية لحرب الخليج موجودة بالفعل"، لأمبروز إيفانز-بريتشارد، المحرر الاقتصادي للصحيفة.

ويبدأ الكاتب مقاله بالحديث عن أن العالم خسر 40% من إمداداته من غاز الهيليوم، منذ بداية الحرب في إيران، أولاً من قطر ثم من روسيا.

إذ لم تمر عبر مضيق هرمز أي شحنة لغاز الهيليوم من قطر، التي تغطي عادةً ثلث احتياجات العالم منه.

ويوضح الكاتب البريطاني أنه لا يمكن إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة أو أشباه الموصلات التي تقل أبعادها عن 10 نانومترات دون استخدام غاز الهيليوم فائق النقاء لتبريد الرقائق.

كما يبرز المقال أن هناك حاجة إلى الهيليوم لتصنيع الأسلحة المتقدمة، وكابلات الألياف الضوئية ولاستخدامه كذلك لتبريد المغناطيسات في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي.

يتطرق المقال إلى أنه لا توجد بدائل "سهلة" للهيليوم. كما أنه لا يمكن تصنيعه صناعياً، فهو ينتج عن التحلل الإشعاعي للثوريوم واليورانيوم، ويصعب تخزينه، وتمتلك الصين مخزونات استراتيجية من كل شيء، إلا هذا الغاز الحيوي.

ويقول كاتب المقال إن البعض يخشى من تكرار أزمة نقص الرقائق الإلكترونية، التي أدت إلى إغلاق مصانع السيارات الأوروبية خلال حقبة كورونا، وهو ما تسبب في خسائر فادحة حينها.

ويوضح أن هناك حوالي 200 حاوية مبردة لغاز الهيليوم العالق في الخليج وترتفع درجة حرارتها ببطء، مما يتسبب في تسرب الغاز عبر صمامات الضغط لتجنب انفجار مميت.

ويبين المقال أنه "للمرة الأولى"، تتحمل الصين العبء الأكبر من صدمة سلسلة التوريد، لأنها لا تنتج سوى 15% من احتياجاتها من الهيليوم، بينما يأتي الباقي من قطر وروسيا.

ويذهب الكاتب إلى مدى تأثر الولايات المتحدة بنقص الهيليوم.

فعلى الرغم من أن واشطن وضعها "ممتاز"، لأنها من ناحية، أكبر منتج للهيليوم في العالم بحصة سوقية تبلغ خُمسَي السوق، إلا أن ذلك لا يحمي الشعب الأمريكي من عواقب سلسلة التوريد الأكبر، تمامًا كما أن هيمنة الولايات المتحدة على النفط لا تحميهم من ارتفاع أسعار النفط الخام أو النقص المتزايد في وقود الطائرات والديزل.

يجب على بريطانيا أن تهتم بالذكاء الاصطناعي

صورة حاسوب

صدر الصورة، Gabby Jones/Bloomberg via Getty Images

التعليق على الصورة، يعد الذكاء الاصطناعي فعالاً للغاية في اكتشاف الثغرات في برامج الحاسوب، مما يجعله سلاحاً إلكترونياَ فائقاً محتملاً

ونختتم مقالنا الثالث من عرض الصحف بمقال في صحيفة الغارديان بعنوان "في مستقبل الذكاء الاصطناعي القادم، يجب ألا ينتهي المطاف ببريطانيا تحت رحمة عمالقة التكنولوجيا الأمريكية"، للصحفي البريطاني رافييل بهر.

يبدأ رافييل بهر مقاله، متحدثاً عن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الذي "لا تثير إعجابه القوة الناعمة"، لأنه يحترم "الرجال الأقوياء ذوي النفوذ العسكري".

ويقول الكاتب البريطاني أن ترامب ألقى باللوم على الناتو في "الفوضى"، التي تسبب فيها بحسب تعبير الكاتب، في إشارة لرفض حلف الناتو المشاركة في الحرب على إيران وفتح مضيق هرمز بالقوة.

ويوضح المقال أن هناك "حالة من الانتقام في واشنطن" تكشفت عندما تسربت مذكرة من البنتاغون أشارت إلى إمكانية معارضة الولايات المتحدة لمطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند. كما أن ترامب هدد بإلغاء الاتفاقيات التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرض تعريفات جمركية جديدة.

وهو ما يعكس، من وجهة النطر الكاتب، أن إدارة البيت الأبيض الحالية "لا تُقيم تحالفات إلا على غرار الابتزاز"، بحسب تعبيره وإذا لم تمتثل الدول لواشنطن سيكون الثمن "السيادة".

ويقول كاتب المقال، أن "الأمر الأكثر إثارة للقلق"، هو أن نهج الولايات المتحدة هذا يتصاعد، في وقت تنسحب فيه الولايات المتحدة تكنولوجياً من أوروبا مدفوعة بالتنافس مع الصين.

ويوضح الكاتب أن هذا القلق من تراجع دعم الولايات المتحدة لبريطانيا تكنولوجياً، تبلور في خطاب ألقته أمس ليز كيندال، وزيرة العلوم والابتكار والتكنولوجيا، وأكدت خلاله أن الذكاء الاصطناعي هو عملة المستقبل،" لأنه يمنح مزايا اقتصادية وعلمية وعسكرية" وأن دولاً كبريطانيا تواجه خطر التبعية لعدد محدود من الشركات تحتكر البنية التحتية الرقمية الحيوية.

ويرى الكاتب أن كل تطور في مجال الذكاء الاصطناعي يزيد من الحاجة المُلحة للاهتمام به. ويستشهد ببرنامج "ميثوس" للذكاء الاصطناعي، الذي قال "إنه فعال للغاية في اكتشاف الثغرات في برامج الحاسوب، مما يجعله سلاحاً إلكترونياَ فائقاً محتملاً - لدرجة أن الشركة أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستُقيّد الوصول إليه لعدد محدود من المستخدمين الموثوق بهم".