ما أبرز ما نعرفه عن حادثة طعن رجلين يهوديين شمال لندن؟

أُصيب شخصان يهوديان طعناً في منطقة "غولدرز غرين" شمال لندن، بعد أن شوهد رجل يحمل سكيناً يركض في الشارع الرئيسي محاولاً طعن يهود في المنطقة، بحسب ما أفادت به منظمة "شومريم (Shomrim)"، وهي هيئة أمنية تابعة للجالية اليهودية.
وقالت المنظمة إنها استجابت على الفور واحتجزت مشتبهاً به، مضيفة أن الشرطة وصلت لاحقاً واستخدمت مسدس الصعق الكهربائي ضد رجل جرى توقيفه.
ويتلقى المصابان العلاج على يد خدمة "هاتزولا"، وهي خدمة إسعاف أُضرمت النار في سياراتها، الشهر الماضي، على الجانب المقابل من الطريق لموقع حادث اليوم.
وأكدت بي بي سي نيوز أن رجلين يهوديين أُصيبا طعناً في الهجوم، وكانا يتلقيان العلاج من إصابات خطيرة، قبل أن تعلن شرطة العاصمة لاحقاً أن حالتهما مستقرة. وقالت الشرطة إن أحد المصابين في السبعينيات من عمره، والآخر في الثلاثينيات، وقد نُقلا إلى المستشفى بعد تلقي العلاج في المكان من جروح طعن.
كما قالت بي بي سي إنها تحققت من تسجيلات كاميرات مراقبة يبدو أنها تُظهر لحظة الهجوم. ويظهر في الفيديو شخص يقف قرب موقف حافلات، قبل أن يقترب منه شخص آخر ويبدو أنه يهاجمه، ما يدفعه إلى الدخول إلى موقف الحافلات. ويحمل التسجيل تاريخ 29 أبريل/نيسان الساعة 11:20 صباحاً (بالتوقيت المحلي).

وقالت شرطة العاصمة، في بيان، إن الضباط استجابوا عند الساعة 11:16 من صباح الأربعاء 29 أبريل/نيسان لبلاغات عن أشخاص تعرضوا للطعن في "هايفيلد أفينيو"، وإن ضباطاً محليين وضباطاً مسلحين حضروا إلى المكان إلى جانب خدمة إسعاف لندن. وأضافت أن المشتبه به حاول أيضاً طعن أفراد من الشرطة، قبل أن يُستخدم ضده مسدس الصعق الكهربائي، واعتقاله، من دون إصابة أي من الضباط.
وأضافت الشرطة أنه أُلقي القبض على رجل يبلغ 45 عاماً للاشتباه في ارتكابه جريمة شروع في القتل، ونُقل إلى الحجز حيث لا يزال موجوداً. وقالت إنها تعمل على تحديد جنسيته وخلفيته، مضيفة أن ضباطاً متخصصين من شرطة مكافحة الإرهاب يقودون التحقيق بالتعاون مع شرطة العاصمة لتحديد الملابسات الكاملة وأي صلات محتملة "بالإرهاب".

وقال أحد السكان المحليين، غيدالي واينبرغ، إن الهجوم وقع تقريباً خارج منزله، موضحاً أن إحدى عمليتي الطعن وقعت في شارع غولدرز غرين خارج المحال التجارية، بينما وقعت الأخرى في شارع جانبي خارج كنيس. وأضاف أن الشارع الذي يسكن فيه خضع للإغلاق، وبحضور شرطة مسلحة في المكان.
وفي بيان نشره على منصة إكس، قال مجلس نواب اليهود البريطانيين إنه على علم "بواقعة طعن مُبلغ عنها" في غولدرز غرين أسفرت عن إصابة اثنين، مضيفاً أن الشرطة ألقت القبض على مشتبه به. وقال المجلس إنه على تواصل مع "صندوق أمن المجتمع" والحكومة والشرطة "لفهم ما حدث وضمان رد حازم".
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البرلمان إن هجوم الطعن في غولدرز غرين "مثير لقلق بالغ"، مضيفاً أن تحقيقاً جارٍ الآن، وأن البلاد بحاجة إلى أن تكون "واضحة تماماً في تصميمها على التعامل مع أي من هذه الجرائم، من النوع الذي شهدنا الكثير منه مؤخراً".
ثم قال لاحقاً على وسائل التواصل الاجتماعي إن "الهجوم المعادي للسامية في غولدرز غرين مروّع تماماً"، وشكر "شومريم" و"هاتزولا" والشرطة على "تحركهم السريع"، متعهداً بـ "تقديم المسؤولين (عن الحادثة) إلى العدالة".
وقالت النائبة عن فينشلي وغولدرز غرين، سارة ساكمان، إنها ستلتقي وزيرة الداخلية "قريباً" لمناقشة الهجوم الذي وقع في دائرتها الانتخابية.
وأضافت في بيان: "تم إبلاغي بواقعة طعن خطيرة في غولدرز غرين. وقد جرى احتجاز المشتبه به"، شاكرة مجموعة "شومريم" على "عملها الحيوي" في احتجاز المشتبه به.
وقالت أيضاً: "الاعتداءات على اليهود البريطانيين هي اعتداء على بريطانيا نفسها. ومن غير المقبول أخلاقياً أن يُستهدف اليهود بهذه الطريقة".
وأكد رئيس بلدية لندن، صادق خان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وقوع هجوم على اثنين من يهود لندن في غولدرز غرين، وقال إن الشرطة أجرت توقيفاً. وأضاف: "أنا على اتصال وثيق بشرطة العاصمة، التي ستوافيكم بآخر المستجدات"، مضيفاً أن "شرطة العاصمة كثفت دورياتها الأمنية في المنطقة".































