"المسلمون يخيفون اليمين الأمريكي بتقدميتهم" – مقال في الغارديان

يعانق عمدة مدينة نيويورك، زهران مامداني، أقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول خلال مراسم إحياء الذكرى الخامسة والعشرين للهجمات الإرهابية التي استهدفت مركز التجارة العالمي، وذلك في النصب التذكاري والمتحف الوطني لأحداث 11 سبتمبر/أيلول في مدينة نيويورك بتاريخ 11 سبتمبر/أيلول 2026.

صدر الصورة، Spencer Platt/Getty Images

التعليق على الصورة، زهران ممداني يعانق أقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول خلال مراسم إحياء الذكرى في نيويورك
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

في جولة الصحف اليوم نتناول ثلاث قضايا متنوعة: صعود المسلمين في المشهد السياسي والاجتماعي الأمريكي، وأهمية "التفاؤل العاجل" في مواجهة أزمة المناخ، إضافة إلى مخاطر عدم انتظام مواعيد تناول الطعام على صحة القلب لدى الرجال.

فبعد خمسة وعشرين عاماً على هجمات 11 سبتمبر/أيلول، تكشف مقالتان صحفيتان، تتناولان ظاهرتين مختلفتين في نيويورك المعاصرة، الكثير عن مدينة، بل عن عالم، عالق بين عصرين، كما تقول الكاتبة نسرين مالك في مقالها على صحيفة "الغارديان".

وتوضح مالك أن مجلة "نيويورك" تناولت ما سمّته "مدينة حبيبي"، حيث "تحوّلٌ ثقافيٌ جارٍ، يقوده جيل من سكان نيويورك بدأ يفرض حضوره". وينتمي هذا الجيل، بحسب المجلة، إلى منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا، التي "تشمل دولاً من فلسطين إلى إيران وحتى السودان".

وفي المقابل، تصف مجلة "فانيتي فير" الدعوات إلى منع زهران ممداني من حضور مراسم إحياء ذكرى 11 سبتمبر/أيلول بأنها تستند جزئياً إلى دوافع "عاطفية وغير واضحة"، ترى "أول عمدة مسلم للمدينة بوصفه بديلاً عن المسلمين الـ19 الذين اختطفوا أربع طائرات وحوّلوها إلى أسلحة قاتلة، وجزءاً من "هم" الذين هاجموا "نحن".

وترى الكاتبة أن القصتين معاً تلتقطان ما تغيّر خلال جيل وما بقي على حاله. فالمهاجرون من خلفيات مسلمة، كما تقول، "يشقّون طريقهم ويكتسبون النفوذ"، ولم يعودوا مجرد حضور في متاجر البقالة وعربات الطعام الحلال، بل أصبحوا جزءاً من "ساترداي نايت لايف"، والمطاعم الراقية، والترفيه والسياسة أيضاً.

وتعتبر أن ممداني يمثل هذا الجيل، وقد أصبح محفزاً للاعتراف بحضوره، فيما يهتم أفراده بمجتمعاتهم المحلية وبما يحدث في غزة وخارجها.

وتشرح مالك سبب استخدامها تعبير "من خلفية مسلمة" بدلاً من "مسلمين"، موضحة أن هذه الهوية المتنوعة "متجذرة في الدين"، لكنها تشمل الممارسين للإسلام وكذلك من يرونه رمزاً ثقافياً.

وتشير إلى أن هذا الإرث استطاع الاندماج في المجتمع الأمريكي السائد "من دون تنازل". كما أن ممداني وعبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ميشيغان، يرفضان "الولاء التلقائي للمجد الأمريكي"، ويجرؤان على الإشارة إلى الدعم الأمريكي لإسرائيل وإلى النتائج الكارثية لـ"الحرب على الإرهاب" في الشرق الأوسط.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وتعتبر الكاتبة أن ذلك نتيجة طبيعية لجيل جديد من الأمريكيين ذوي الخلفيات المهاجرة، اكتسب "رؤية أقل انغلاقاً واستعلاءً" للولايات المتحدة. وتقول إن الهجرة من البلدان التي خاضت الولايات المتحدة حروباً عسكرية وأيديولوجية ضدّها لا تنتج بالضرورة اندماجاً خائفاً، بل نوعاً من التجاوز للحدود والهويات القومية الضيقة.

لكن مالك تشير إلى مفارقة أخرى: فبينما اكتسب هذا الجيل قوته السياسية والاجتماعية، تعمقت الإسلاموفوبيا داخل المجتمع الأمريكي. ووفقاً لمركز "بيو" للأبحاث، أصبحت المواقف العامة تجاه الإسلام "أكثر سلبية" و"أكثر حزبية". فقد ارتفعت نسبة الأمريكيين الذين يرون أن الإسلام أكثر ميلاً من الأديان الأخرى إلى تشجيع العنف من 25 في المئة عام 2002 إلى 51 في المئة اليوم.

وتنقل الكاتبة عن روزينا علِي، مؤلفة كتاب "مواسم الغضب Seasons of Fury"، قولها إن الإسلاموفوبيا المعاصرة لا يمكن فصلها عن إخفاقات السياسة الأمريكية داخلياً وخارجياً. فـ"الحرب على الإرهاب" تحولت إلى مستنقع خارجي، بينما أدّت الأزمة المالية إلى فقدان ملايين الأمريكيين منازلهم ومدخراتهم.

وتقول علِي إن اليمين يستخدم الإسلاموفوبيا لأن كثيراً من هذه الأزمات يمكن تفسيرها، في خطابه، عبر "غزوات الأجانب أو ثقافة أجنبية مثل الإسلام"، مضيفة أن اليمين "لا يملك رؤية فعالة لهذا البلد تستطيع بالفعل حل كثير من علله".

وفي النهاية، تقول مالك إن المشكلة بالنسبة لهذا الخطاب ليست أن المسلمين لم يعودوا يخفضون رؤوسهم فحسب، بل إنهم أصبحوا يمثلون سياسة تقدمية أوسع، قادرة على حشد الناخبين وربط قضايا المعيشة بالسياسة الخارجية وبتجربة التهميش.

"التفاؤل العاجل" للأمير وليام ضروري لمواجهة تغيّر المناخ

الأمير ويليام

صدر الصورة، Chris Jackson/Getty Images

تؤكد افتتاحية صحيفة "الإندبندنت" أن تفاؤل الأمير وليام بشأن أزمة المناخ يمثل عنصراً ضرورياً في مواجهة التحديات البيئية المتشابكة التي تواجه البشرية، وبخاصّة أنه شخصية عامة عالمية قادرة على استخدام ما يُعرف بـ"القوة الناعمة" للتأثير في قادة العالم.

ويقول المقال إن الأمير وليام محبط من التحسن البطيء، لكنه في الوقت نفسه يعكس تنامي المخاوف من أن أزمة المناخ باتت تُلحق بالبشر أضراراً مباشرة وغير مسبوقة.

ويشير إلى أن هذا الصيف شهد درجات حرارة قياسية وموجات حر وجفافاً وحرائق غابات، في حين سيؤدي الاحترار العالمي إلى تفاقم نمط "إل نينيو" المناخي إلى مستويات غير مسبوقة، بما يضمن مزيداً من الأمطار والعواصف غير الاعتيادية حتى الربيع المقبل.

ومع ذلك، يوضح المقال أن الصراع للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتغيّر المناخ لا ينبغي أن يبدو معركة خاسرة. فالأمير وليام يرى أن الوقت والتكنولوجيا والفرصة لا تزال متاحة لإحداث فرق، وأن هذا الجيل قادر على "تغيير مسار" أزمة المناخ بحلول عام 2030.

وفي مقال حصري لـ"الإندبندنت"، وبالتزامن مع اقتراب النسخة السادسة من جائزة "إيرث شوت" التي ستقام في مومباي في نوفمبر/تشرين الثاني، يستعرض أمير ويلز أمثلة متعددة على كيفية توظيف التقنيات الموجودة والابتكار بطريقة تُحدث فرقاً حقيقياً في حياة الناس وجودتها.

ويذكر المقال، من بين هذه الأمثلة، تحسين جودة الهواء في بوغوتا، وإتاحة الطاقة الشمسية بأسعار معقولة لنحو 200 مليون شخص في أنحاء أفريقيا، وإعادة أنواع مهددة بالانقراض من حافة الاختفاء في كازاخستان، إضافة إلى توقيع "معاهدة أعالي البحار" هذا العام من جانب 83 دولة لحماية الحياة البحرية في المياه الدولية.

ويرى المقال أن حجم المشكلات قد يدفع الجمهور وصناع القرار إلى الإحباط والاستسلام، وبخاصّة مع انشغال العالم بالحروب ومخاطر الذكاء الاصطناعي وأزمة تكاليف المعيشة. لكن ذلك، كما يؤكد، ليس أمراً حتمياً. ومن هنا تأتي دعوة الأمير وليام إلى "التفاؤل العاجل"، أي "رؤية الخطر بوضوح مع الإيمان بقدرتنا على الاستجابة".

ويختتم المقال بالتأكيد على أن الرأي العام لا يزال داعماً بقوة للعمل المناخي، مشيراً إلى أن ثلاثة أرباع البريطانيين يشعرون بالقلق إزاء تغيّر المناخ، فيما أفاد أكثر من نصفهم بأن الطقس الصيفي المتطرف عطّل أنشطتهم اليومية. ولذلك، يقول المقال إن النقاش الديمقراطي حول تكلفة التحول الأخضر وسرعته أمر طبيعي، لكن علم تغيّر المناخ واضح، و"يمكننا، بل يجب علينا، أن نجعل ما تبقى من هذا العقد مهماً".

عدم انتظام مواعيد تناول الطعام قد يهدد صحة القلب

تشكيلة متنوعة من مقبلات "التاباس" المتوسطية تضم الزيتون واللحوم الباردة (شاركيوتري) والخبز الريفي

صدر الصورة، Getty Images

كشفت دراسة حديثة أن الرجال الذين يتناولون وجباتهم في عطلات نهاية الأسبوع في أوقات مختلفة عن مواعيد تناولها خلال أيام العمل قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ويتناول ستيفن بيتش في مقاله على "ذا ميرور" البحث الذي يشير إلى أن تغيير مواعيد الوجبات، سواء بتناولها في وقت أبكر أو متأخر، وهو ما يُعرف بـ"اضطراب توقيت تناول الطعام"، يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الرجال، دون النساء.

وأجرت دراسة فرنسية باسم (Nutrinet-Santé) تحليلاً لبيانات نحو 105 آلاف شخص بالغ في فرنسا، إذ بحث العلماء في توقيت أول وآخر وجبة يتناولها المشاركون خلال أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع.

ويوضح الباحثون أن تغيير مواعيد تناول الطعام قد يؤدي إلى اضطراب الإيقاع البيولوجي للجسم. ووفق النتائج، فإن كل ساعة إضافية من هذا التغير في مواعيد الوجبات ترتبط لدى الرجال بزيادة قدرها 14 في المئة في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بينما يصل ارتفاع خطر الإصابة بمرض القلب التاجي إلى 21 في المئة.

وقال البروفيسور برنار سرور، المشرف على الدراسة: "يشير ذلك إلى أن التغيرات في مواعيد الوجبات بين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع قد تؤدي دوراً في تطور أمراض القلب والأوعية الدموية، ولا سيما لدى الرجال".