باكستان تعلن التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، وترامب يقول: دعوا النفط يتدفق

إيران وأمريكا

صدر الصورة، Getty Images

Published
مدة القراءة: 4 دقائق

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى "اتفاق سلام" ينهي بشكل فوري جميع العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك في لبنان، على أن يقام حفل التوقيع في جنيف في 19 حزيران/يونيو.

وقال شريف، الوسيط الرئيسي في الحرب التي استمرت أشهراً، في بيان نشره على منصة إكس في وقت مبكر الاثنين "مع إبرام الاتفاق الآن، سيعمل الوسطاء على تسهيل عقد سلسلة من الاجتماعات هذا الأسبوع"، مضيفاً "هذه المناقشات التي ستسبق التنفيذ ستضع الأساس للمحادثات الفنية وحفل التوقيع الرسمي".

ترامب: النفط سيتدفق مرة أخرى للمنطقة والعالم

دونالد ترامب

صدر الصورة، Getty Images

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة تقرير باكستان الذي يفيد بأن الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا إلى اتفاق.

"لقد اكتملت الصفقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية الآن"، هكذا كتب على موقع "تروث سوشيال".

ويقول: "أُصرّح بموجب هذا بشكل كامل بفتح مضيق هرمز بدون رسوم مرور، وفي الوقت نفسه، أُصرّح بالإزالة الفورية للحصار البحري الأمريكي".

وأضاف في تدوينته: "يا سفن العالم، شغلي محركاتك. دعوا النفط يتدفق!".

وفي منشور جديد على موقع "تروث سوشيال"، قال ترامب "هذه الصفقة العظيمة ستجلب السلام والأمن للمنطقة بأكملها".

وأضاف، "لقد حاول العديد من الرؤساء إحلال السلام مع إيران، وفشلوا جميعاً قبلي. لقد وجد قادة المنطقة، ولأول مرة، رئيساً قادراً على مساعدتهم في تحقيق سلام حقيقي".

وختم تدوينته بالقول: "مع فتح المضيق عند توقيع الاتفاقية يوم الجمعة، لأغراض إزالة الألغام، سيتدفق النفط من كلا الطرفين مرة أخرى للمنطقة والعالم".

وزير الخارجية الإيراني: اتفاق السلام سيوقع يوم الجمعة

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي في اتصال هاتفي على التلفزيون الرسمي أنه تم الانتهاء من الاتفاق مع الولايات المتحدة وسيتم التوقيع الرسمي في سويسرا يوم الجمعة.

ويقول: "سيتم الإعلان الليلة عن إنهاء فوري ودائم للحرب والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات بما في ذلك لبنان".

ويضيف أن الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران سيرفع أيضاً الليلة.

واعتبر كاظم غريب آبادي، أن بلاده "حققت انتصارات كبيرة" في الحرب ضد الولايات المتحدة، مع إعلان الجانبين عن توصلهما إلى اتفاق سلام ينهي العمليات العسكرية بينهما على الفور.

وقال غريب آبادي للتلفزيون الإيراني الرسمي "العدو الذي هاجم لتحقيق أهدافه الشريرة هُزم في جميع أهدافه، وحققت الجمهورية الإسلامية الإيرانية انتصارات كبيرة في الحرب".

من جانبها أعلنت القيادة العسكرية العليا الإيرانية، مقر خاتم الأنبياء المركزي، أن الإيرانيين، جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة للبلاد ووكلاء طهران وحلفائها في المنطقة، أظهروا للولايات المتحدة وإسرائيل أنه "ليس لديهم خيار سوى قبول الهزيمة والاستسلام".

يتماشى هذا البيان مع الطريقة التي يحاول بها التلفزيون الإيراني الرسمي تصوير الاتفاق على أنه انتصار لإيران. وقد تصاعدت الانتقادات داخل إيران من قبل المتشددين المعارضين للاتفاق.

واتهم بعض منتقدي الاتفاق وزير الخارجية الإيراني ورئيس البرلمان، وكلاهما لعب دوراً رئيسياً في المفاوضات، بـ"خيانة" المرشد الأعلى الإيراني الراحل، آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أمريكية إسرائيلية في اليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير.

وكان خامنئي قد صرّح قبل أسابيع من وفاته بأن المفاوضات مع الولايات المتحدة ليست "حكيمة" ولن "تحل" مشاكل البلاد.

تفاصيل مسودة الاتفاق

أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن مسودة تفاصيل مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تتألف من 14 بنداً.

ولم يتم تأكيد هذه البنود رسمياً من جانب أي من البلدين.

وذكرت وكالة أنباء مهر، وهي وكالة أنباء إيرانية شبه رسمية، أن النقاط المتفق عليها تشمل:

وقف إطلاق نار دائماً على جميع الجبهات - بما فيها لبنان، والتزام الولايات المتحدة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية، ورفع الحصار البحري الأمريكي خلال 30 يوماً، وانسحاب القوات الأمريكية من إيران.

كما يشمل الاتفاق أيضاً، إعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يوماً "وفقًا للترتيبات الإيرانية".

كذلك، تقديم الولايات المتحدة وحلفائها خططًا لإعادة إعمار إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، وإنهاء العقوبات المفروضة على النفط الإيراني ومنتجات الطاقة.

وفي المقابل يكون هناك تأكيد التزام إيران بعدم إنتاج أسلحة نووية، مع التزام الولايات المتحدة بعدم زيادة قواتها في المنطقة وعدم فرض عقوبات جديدة.

كما أفادت مهر بأن "المفاوضات النهائية لن تبدأ قبل الإفراج عن نصف الأموال الإيرانية المجمدة، وتعليق العقوبات النفطية المفروضة على إيران، ورفع الحصار البحري".

وأشارت إلى أن الاتفاق النهائي سيُقر بقرار من مجلس الأمن الدولي.

قطر ترحب بالاتفاق

وقد رحّب رئيس وزراء قطر، الذي لعب دور الوسيط إلى جانب باكستان، بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وكتب الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في إكس"نتقدم بالشكر لإخواننا في جمهورية باكستان الإسلامية".

وأضاف "نتطلع إلى مشاركة جميع الأطراف في المفاوضات المقبلة بروح إيجابية وبنّاءة من شأنها أن تساعد في ترسيخ هذا التقدم والبناء عليه".

ترحيب وتحفظ أوروبي

أعربت دول أوروبية عن ترحيبها باتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران بهدف "استعادة الاستقرار الإقليمي"، وتحفظها أيضاً على امتلاك إيران أسلحة نووية.

وأصدر قادة المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بياناً مشتركاً حول اتفاق السلام، أكدوا فيه عزمهم على العمل عن كثب مع الولايات المتحدة وإيران والشركاء الإقليميين "لاغتنام هذه الفرصة".

وقالت المجموعة، المعروفة باسم "مجموعة الدول الأربع" (E4) "نهنئ الولايات المتحدة والحكومة الإيرانية وجميع الأطراف المعنية، بما في ذلك باكستان وقطر وجميع الوسطاء الآخرين، على هذا الإنجاز الدبلوماسي".

وأضافت: "هذه فرصة سانحة لاستعادة الاستقرار الإقليمي ودعم استقرار الاقتصاد العالمي".

ودعا القادة إلى "تنفيذ الاتفاق بسرعة وشمولية"، وأكدوا أن "إعادة فتح مضيق هرمز بشكل عاجل مع ضمان حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة أمر ضروري".

وشددت المجموعة على ضرورة "عدم حصول إيران على سلاح نووي"، وأنها "مستعدة لرفع العقوبات المفروضة عليها ردّاً على خطوات واضحة وقابلة للتحقق تتخذها إيران في برنامجها النووي".